← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا - الكلاعي - ت عطا - ط العلمية 1-2
محمد عبد القادر عطا السيرة والشمائل
A− A+
18
١٨ ذکر نسب رسول الله فولد النضر بن كنانة مالكا، ويخلد، والصلت(۱). فولد مالك فهر بن مالك وأمه جندلة بنت الحارث بن جندل بن عامر بن سعيد الحارث بن مضاض الجرهمي. وهو جماع قريش عند الأكثر . قال الزبير : قد اجتمع النساب من قريش وغيرهم أن قريشا إنما تفرقـت عـن فـهـر. ويقال: إن قريشًا هو اسمه الذى سمته به أمه، ولقبته فهراً. فولد فهر بن مالك غالبًا ومحاربًا والحارث وأسدًا، وأختهم جندلة. وأم جميعهم ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة (٢) . C ولما حضرت الوفاة فهر بن مالك قال لابنه غالب يا بني إن في الحزن إقلاق النفوس قبل المصائب، فإذا وقعت المصيبة برد حرها، وإنما القلق في غليانها، فإذا أنا مــت فبرد حر مصيبتك بما ترى من وقع المنية أمامك وخلفك وعن يمينك وعن شمالك، وبما ترى من آثارها في محيى الحياة، ثم اقتصر على قليلك وإن قلت منفعته، فقليل مـا فـي يدك أغنى لك من كثير ما أخلق وجهك وإن صار إليك. فولد غالب بن فهر لؤيًا وتيما، وهو الأدرم، كان منقوص الذقن. ويقال لقومه : بنو الأدرم :(۳) وأمهما في قول ابن إسحاق : سلمى بنت عمرو الخزاعي. وفي قول الزبير : عاتكة بنت يخلد بن النضر . وروى أن لؤى بن غالب قال لأبيه، وهو غلام حديث يا أبت من رب معروفة قل إخلاقه، ونضر ماؤه. ومن أخلقه أحمله، وإذا أخلق الشيء لم يذكر، وعلى المولى تكبير صغيره ونشره وعلى المولى تصغير كبيره وستره. فقال له أبوه غالب: إني لأستدل بما أسمع من قولك على فضلك، وأستدعى لـك بـه الطول على قومك، فإن ظفرت بطول فعد على قومك بفضلك وكف غرب جهلهم بحلمك، ولم شعثهم برفقك، فإنما تفضل الرجال الرجال بأفعالها، ومن قايسها على أوزانها أسقط الفضل ولم تعل به درجة على أحد، وللعليا فضل أبدا على السفلى. (۱) انظر: السيرة (٩٤/١ - ٩٥). (۲) انظر: السيرة (٩٥/١). (۳) انظر: السيرة (٩٥/١).