← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في السنة 1 السيرة النبوية - حوى 1-4
سعيد حوى السيرة والشمائل
A− A+
5
الحمد لله رب الة الرمل النجم مُقَدِّمَةُ النَّاشِر العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبع سنتهم وعمل بهديهم إلى يوم الدين فقد روى الإمام مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تَرَكْتُ فيكم أمرين لن تضلوا ما مسكتم بها : كتاب الله وسنة نبيه ، فلقد الله لنا أن قدمنا للأمة يسر الإسلامية تفسير كتاب الله ( الأساس في التفسير ) وهو يعتبر القسم الأول من سلسلة الأساس في المنهج وأرجو أن نكون وفقنا في ذلك وها نحن والحمد لله تقدم لأمتنا الغالية ) التي لم تعرف قدر نفسها ) الكتاب الأول من القسم الثاني من سلسلة الأساس في المنهج والمكون من خمس كتب والتي تمثل الأساس في السنة وفقهها ، وهذا القسم له ما للتفسير من الأهمية ، وخاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه الصيحات للأخذ بالقرآن دون السنة وهذا عن جهل أحياناً وعن علم وتخطيط ومكر أحياناً أخرى وقد اتخذت هذه الدعوات أشكالاً شتى ، تارة بالطعن فيها وتارة بطبع الكتب وتوزيعها وتارة بالتشكيك في حجيتها ونصوصها وتارة في صحة نقلها وتارة بالطعن في رواتها كما تفعل بعض الفرق الضالة . وهذا الاتجاه قديم يعود للقرن الهجري الأول فقد أخرج البيهقي بسنده عن شبيب بن أبي فضالة المكي أن عمران بن حصين رضي الله عنه ذكر الشفاعة فقال رجل من القوم : يا أبا نجيد إنكم تحدثونا بأحاديث لم نجد لها أصلاً في القرآن فغضب عمران وقال للرجل : فرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعاً وصلاة المغرب ثلاثاً والغداة ـ أي الصبح - ركعتين والظهر أربعاً والعصر أربعاً ؟ قال لا . قال : فَعَمِّن أخذهم ذلك ؟ ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن رسول الله .... إلخ الحديث ، وفي نهاية الحديث يقول عمران بن حصين رضي الله عنه ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) قال عمران : فقد أخذنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء ليس لكم بها علم · · بل إن الرسول قد أخبرنا عن أمثال هؤلاء المشككين في السنة النبوية وحذر