← المكتبة
▭▭ صفحتان
إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وسلم - مشاط - ت أبو سليمان - ط المنهاج
A−
A+
7
حفته العناية الإلهية سنوات تحصيله ، فأوجدت منه محدثاً كبيراً ، فقيهاً مالكياً ، وأُصولياً تحريراً ، عالماً من علماء السيرة النبوية ، متضلعاً من العلوم العربية ، متحققاً بسلوك علماء الآخرة ، كل هذا في خشية العالم وتواضعه ، وورعه وتقواه ، منصرفاً عن الدنيا ومظاهرها ، عفيف اليد واللسان ، كثير الذكر والتأمل (۱) .
،
رحل إلى كثير من البلاد العربية : مصر ، والشام ، وفلسطين ، ولبنان والسودان ، فتعرف على علمائها ، فأجازوه وأجازهم ، لم ينقطع عن إفادة الناس
فيها ، وعقد حلقات الدروس في مساجدها ، فحلَّ بين أهلها عالماً مبجلاً (۲) أمَّا تلاميذه النبغة العلماء .. فهم كثر ، ليسوا في مكة وديار الحجاز فقط ، بل في البلاد الإسلامية بعامة ، وجزيرة العرب بخاصة ، في أفريقيا ، وجنوب شرق آسيا ، ولهم نتاج علمي غزير ، ومؤسسات علمية كثيرة ، نشرت النور والمعرفة في أصقاع تلك البلاد .
أما حياته العملية والوظيفية .. فإنَّ تاريخ مكة العلمي والتربوي يعتز به واحداً من كبار العلماء المدرّسين ، الذين كان تعليم أبناء المسلمين هوايتهم ، يبتغون به وجه الله ، فتخرّجت بهم أجيال من العلماء والمفكرين والمثقفين (۳)
اشتغل بالقضاء بالمحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة زهاء خمسة عشر عاماً ، من عام (١٣٦١) إلى عام (۱۳۷۵) كان مثال النزاهة والعفة والعدل ، له مواقف قضائية تاريخية ، تشهد له بسداد الرأي ، والتوفيق - بفضل من الله - إلى
الحكم الصواب
(٤)
(۱) انظر قسم الدراسة لـ « الجواهر الثمينة » (ص ٢٥)
(۲) انظر قسم الدراسة لـ ( الجواهر الثمينة ) (ص ٢٨ - ٣٢ - ٥٤ ) .
(۳) انظر قسم الدراسة لـ « الجواهر الثمينة ) ( ص ٣٦ - ٤٤ ) .
(٤) انظر قسم الدراسة لـ « الجواهر الثمينة » (ص ٤٥ - ٥١)
·