← المكتبة ▭▭ صفحتان
إمتاع الأسماع - المقريزي - ت النميسي - ط العلمية 1-15
أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي تقي الدين السيرة والشمائل
A− A+
9
موت أبيه ومات عبد الله عبد المطلب - ورسول الله للحمل في بطن أمه ـ بن بالمدينة ، وقيل : بالأبواء بين مكة والمدينة ، والأول هو المشهور ، وقيل : مات بعد ولادته بثمانية وعشرين يوماً ، وقيل : بسبعة أشهر ، وقيل : بسنة ، وقيل : بسنتين ، وقيل : بشهرين ، والأول أثبت . رضاعه وإخوته في رضاعه أرضعته أمه لال سبعة أيام (۱) ، ثم أرضعته ( ثويبة (٢) مولاة ( أبي لهب » (۱) في ( خ ) أيام أمه ، والصواب ما أثبتناه تزوج السهيلي الاثنين ، (۲) قال عروة : ( وثويية مولاة لأبي لهب ، وكان أبو لهب أعتقها ، فأرضعت النبي ، فلما مات أبو لهب ، أريه بعضُ أهله بِشَرِّ حِيبَةٍ ، قال له : ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدكم غير أني سقيت هذه بعتاقتي ثويبة ) . ذكرها ابن منده في الصحابة ، وقال : اختلف في إسلامها ، وقال أبو نعيم : لا نعلم أحداً ذكر إسلامها غيره ، والذي في السير أن النبي عل كان يكرمها ، وكانت تدخل عليه بعد ما خديجة ، رضي الله عنها ، وكان يرسل إليها الصلة من المدينة ، إلى أن كان بعد فتح خيبر ، ماتت ، ومات ابنها مسروح . قوله : ( وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي على الله ، ظاهره أن عتقه لها كان قبل إرضاعها ، والذي في السير يخالفه ، وهو أن أبا لهب أعتقها قبل الهجرة ، وذلك بعد الإرضاع بدهر طويل . وحكى السهيلي أيضاً أن عتقها كان قبل الإرضاع . قوله : ( أرِيَه ، بضم الهمزة وكسر الراء وفتح التحتانية ، على البناء للمجهول . قوله : ( بعض أهله ، بالرفع على أنه النائب عن الفاعل . وذكر أن العباس قال : لما مات أبو لهب ، رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال : ما لقيتُ بعد كم راحة ، إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين ، قال : وذلك أن النبي ولد يوم وكانت بشرتْ أبا لهب بمولده فأعتقها . قوله : ( بشر جيبة ) بكسر المهملة ، وسكون التحتانية ، بعدها موحدة ، أي سوء حال . وقال ابن فارس : أصلها الحوبة وهي المسكنة والحاجة ، فالياء في حيبة ، منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها . ووقع في ( شرح السنة للبغوي ) بفتح الحاء ، ووقع عند « المستملي » بفتح الخاء المعجمة ، أي في حالة خائبة من كل خير ، وقال ابن الجوزي » : هو تصحيف . وقال القرطبي ) : يروى بالمعجمة ، ووجدته في نسخة معتمدة بكسر المهملة ، وهو المعروف . وحكي في المشارق عن رواية ( المستملي ، بالجيم ، ولا أظنه إلا تصحيفاً ، وهو تصحيف كما قال . قوله : « ماذا لقيت ؟ ) أي بعد الموت ، قوله : « لم ألق بعدكم أني » ، كذا في الأصول بحذف المفعول ، وفي رواية الإسماعيلي : « لم ألق بعدكم رخاء ) ، وعند عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : « لم ألق بعدكم راحة ) ، قال ابن بطال : سقط المفعول من رواية البخاري، ولا يستقيم الكلام إلا به . قوله : « غير أني سقيت في هذه » كذا في الأصول بالحذف أيضاً ، ووقع في رواية عبد الرزاق المذكورة ، وأشار إلى النقرة التي تحت إبهامه ، وفي رواية الإسماعيلي المذكورة ، وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع . وللبيهقي في الدلائل من طريق كذا مثله بلفظ ( يعني النقرة » ، وهي ذلك إشارة = غير