← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخوة أيها الأخوة - يعقوب غير ملون
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
38
٤٠ الأخوة لماذا ؟ * الأخوة لماذا ؟ * (۸) لشد الأزر وتقوية العزم : .. إخوتاه .. (٢٦ تعالوا بنا نتأمل ونتدبر هذا المشهد القرآني الذي قصّه علينا رب العزة جل وعلا. يقول الله تعالى مخاطبًا موسى الكليم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَبَرْ لي أَمْرِى وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لساني يفقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِى كَى نَسَعَكَ كَثِيرًا وَنَذَكركَ كَثِيرًا إِنَّكَ كنتَ بِنَا بَصِيرًا ﴾ [طه/٢٤-٣٥]. (٣٤) فانظر كيف فطن موسى عليه السَّلام منذ الوهلة الأولى لثقل الأمانة ، وأنه لن يستطيع القيام بها دون مساعدة وإعانة ، فسأل الله تعالى شرح الصدر وتيسير الأمر بتوفيقه إياه ، فلا حول ولا قوة إلا به، ثم دعا الله تعالى بأن يجد المشارك له في الدرب الذي يخفف عنه العبء الثقيل الذي وضع على كاهله أن يجد من يحوطه من ورائه ، من يشد أزره أى يتقوى به فيقيم ظهره ، وهذا شأن الأخوة فتدبر. .. إخوتاه .. ، نحتاج الوزير الذي يشاركنا في حمل العبء، ونحتاج لمن لمثل هذا نحتاج ا الآن يشد أزرنا، ويأخذ بأيدينا ، ويثير فينا بواعث الشوق فيتقوى به العزم ، نحتاج لمن ينافسنا في طاعة الله تعالى فيزداد المرء إيمانًا وإكثارًا من الطاعات واشتغالا بالفاضل عن المفضول، إنَّ مثل هذا المناخ يفرز جيلاً صالحاً، لعله يكون جيل التمكين الذي مازلنا نتلمس وجوده.