30
يا رسول الله من هم ؟ قال : الجماعة )
(1)
الأخوة لماذا ؟
وأما فتنة الشهوات فقد قال له : «فوالله ، لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن
أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها
كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )
يقول ابن رجب في كشف الكربة:
(T)
فلما دخل الناس في هاتين الفئتين أو إحداهما أصبحوا متقاطعين متباغضين بعد أن كانوا إخوانًا متحابين متواصلين، فإن فتنة الشهوات عمت غالب الخلق ففتنوا بالدنيا وزهرتها وصارت غاية قصدهم ... فقطعوا لذلك أرحامهم وسفكوا دماءهم وارتكبوا
معاصي
الله
ذلك. بسبب
وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فبسببها تفرق أهل القبلة وصاروا شيعًا وكفر بعضهم بعضا، وأصبحوا أعداء وفرقا وأحزاباً، بعد أن كانوا إخوانا قلوبهم على قلب رجل واحد ) .
هذا حال من افتتن ، ولم ينج من هذا إلا الفرقة الناجية ، أهل الغربة ، أهل السنة
والجماعة.
.. إخوتاه ..
أسوق لكم هذا كله لأطرح على مسامعكم وليجول في خاطركم تساؤل حتمي ، هل نحن – معشر من ادعى الالتزام - حقا غرباء ؟ هل نحن فعلا على هذا الوصف الذي
أحمد في مسنده (۳۳۲/۲) والحديث صححه الشيخ الألباني في الصحيحة (۲۰۳) . (1) أخرجها ابن ماجه (۳۹۹۲) في الموضع السابق ، وصححها الشيخ الألباني في صحيح ابن ماجه
. (٣٢٢٦)
(۲) متفق عليه ، أخرجه البخاري (۳۱٥۸) ك الجزية والموادعة ، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب ومسلم (٢٩٦١) ك الزهد والرقائق .