12
1 {
))
(1)
الأخوة لماذا ؟
قال رسول الله : فإنَّ فساد ذات البين هي الحالقة ) . لذا أعينوني بتجريد الإخلاص والصبر حتى ينفع الدواء ، سأفتح صفحة جديدة مصطحبًا أخطاء الماضي، محاولا فقه الواقع المر ، فهلا ساعدتموني بصدق الاستعداد، والرغبة في العمل للإصلاح فَهَلْ من مشمر ؟ هل من مجيب ؟!
.. إخوتاه .. لماذا الأخوة ؟
أولاً : لإقامة كيان الأمة الإسلامية :
إننا في عصر استذل فيه المسلمون، وبلغوا من العجز والوهن مبلغا لم يسبق له مثيل : ، عصر سقطت فيه خلافتهم التي استمرت من عهد النبي محمد إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري ، ليسجل التاريخ وصمة عار على جبين كل المسلمين في هذا العصر، عصر سقطت فيه أراضى المسلمين تباعًا ومازال المسجد الأقصى الأسير يئن تحت أيدي أعداء الله ، عَصرُ الفوضى والغُثائية ، عصر الغزو الفكري والثقافي ومحو الهوية الإسلامية ، ثمَّ هو عَصْرُ الشتات والفرقة والعداوات.
كل هذا ونحن في سبات عميق، فبعضنا قصارى جهده الأحلام والأوهام، وبعضنا لا يعرف سوى الخطب والكلام، وبعضنا والى أعداءه وترك شرعة الإسلام ، وبعضنا راح ضحية القهر فقصف الأقلام ، وغالبنا صار يهوى الغفلة كيفما اتفقت له وعلى الدين السلام.
فالمسلمون مقهورون نفسيا، أُريد لهم ذلك وللأسف انصاعوا لتيار أعدائهم ، حتى انسحب البساط من تحت أرجلهم وهم في غفلة معرضون ، لم تنفع معهم النذر الإلهية وراحوا في خوضهم يعمهون.
(1) أخرجه الترمذي ( ٢٥٩٠ ) ك صفة القيامة ، وقال : حديث صحيح ، وأبو داود ( ٤٩١٩ ) ك الأدب ،باب في إصلاح ذات البين ، الإمام أحمد ( ٤٤٤/٦ ) ، وصححه الألباني - رحمه الله ـ في صحيح الجامع ( ٢٥٩٥ ). والحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق : أى تملك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسي الشعر
النهاية ( ح ل ق ) .