← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها - الرحيلي ط1
عبدالله بن ضيف الله الرحيلي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
6
الأخلاق الفاضلة : قواعد ومنطلقات لاكتسابها وبهذا يُدرك خطأ أنماط من السلوك والمناهج التربوية عند بعض المربين الذين يخرجون عن هذا المنهاج الشرعي وعـن هـذه الغايـة مـن التربية، حينما يُفرطون أو يُفَرِّطون، أو يتجهون إلى قلع الخلق كلياً، أو إهمال الجسد، أو المتطلبات الفطرية في الإنسان: الجسدية أو النفسية. هدف هذا الموضوع وو إنّ الذي يأمله، والذي قصده كاتب هذه الأوراق المتواضعة هو : - أن تكون محاولةً عملية لنقل الإنسان نحو الخلق الفاضل، والبعد عن مساوئ الأخلاق. - وأن تكون هذه جزءاً من صيغةٍ تربوية أخلاقية لإصلاح الراعي والرعية) - أيّاً كان موقعهما - والكبير والصغير، والمثقف والمتعلم، والرجل والمرأة، والشاب والشابة؛ فإنّ هؤلاء جميعاً مفتقرون في تعاملهم إلى مكارم الأخلاق، سواء أكان تعاملاً مع الله تعالى، أم مع الناس، أم مع النفس. وإن جميع أولئك يبحثون عن فهم طبيعة الأخلاق، وكيفية اكتسابها، والطريق إلى التحلي بالفضائل والبعد عن الرذائل، ما داموا أُناساً أسوياء على الفطرة. أما غيرهم فليسوا مخاطبين إلا إذا بقيت لهـم بقيـة مـن عـقـل مأسورٍ عن فهم الواجب، واكتساب الخُلُق الأفضل، والتحلّي بالحلة الأجمل، أعني بها الحلة التي ينسجها الإنسان لنفسه بنفسه، ويلبسها غير (٦) وقد قال النبي : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).