← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها - الرحيلي ط1
عبدالله بن ضيف الله الرحيلي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
4
الأخلاق الفاضلة : قواعد ومنطلقات لاكتسابها إلى حياة أسعد في الآخرة وإن الإنسان بدون مكارم الأخلاق يصبح عديم الخير والفائدة كثير الشرّ والضرر ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى. والمحاسن الأخلاق في الإسلام مكانة فريدة لم تكن في ديـــن مــن الأديان، أو منهج من المناهج، وقد بلغ بها الإسلام من المكانة أن قال رسول الله : إن من خياركم أحسنكم أخلاقا" وقال أيضاً: (إنّ من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقاً)" وقال أيضاً: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد، فبكلمة طيبة)). ونظراً لهذه الأهمية، ونظراً لطبيعة الأخلاق، فإن الكتابة فيها تبقى متجددة على الرغم مما كتب فيها؛ فطالما أن موضوع الأخلاق متشعب بتشعب الحياة، متجدد بتجددها، فإن الحاجة إلى الكتابة في هذا الموضوع تبقى متشعبة متجددة أيضاً، رغم وجود عدد من الدراسات السابقة. خطأ شائع وأود أن أشير في هذه المقدمة إلى خطأ يقع فيـه بعـض النـاس حـول فطرية الأخلاق، فقد زعم بعض الناس أن أخلاق الإنسان فطرية فقط، ولا يمكن اكتسابها، وهذا ادعاء يردُّه الواقع، فلو كانت الأخلاق لا تقبل (1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب، باب صفة النبي ، برقم ٣٣٦٦. ومسلم في الفضائل، برقم ٦٨(٢٣٢١). (٢) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب مناقب عبـد رقم ٣٥٤٩ . مسعود (۳) صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل الرد برقم ١٣٤٧، و ١٣٥١، ومواضع أخر. وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة، برقم ٦٦-٦٨(١٠١٦).