10
1
.
الأخلاق الفاضلة : قواعد ومنطلقات لاكتسابها
والفطرة ذاتها، وإنما انحرف من انحرف منا بسبب تعطيله لهذه النعم والحجج والوسائل الإلهية، إلى جانب إعراضه عن نداء الله له بكلامه في كتابه القرآن الكريم وعلى لسان رسوله محمد ، فمن أعرض عن هذين النداءين الكريمين فقد عرّض نفسه للهلاك المحقق لا المتوقع، إلا أن يمنّ الله عليه بتوبة وأوبة قبل أن تبيره الحوبة، وأعني بهذين النداءين: النداء الأول : نداء الله للإنسان من داخل ذاتـه عـبر فطرته وعبر عقله، والنداء الثاني نداء الله لـه في كتابه، القـرآن، وعلى لسان رسوله في حديث رسول الله النبي الخاتم عليه السلام
فمن رفضها فقد رفضه
الله،
وعلى نفسها جنت براقش!!. ولعلنا في غنى في هذا المقام عن الرد على الزاعمين أو الداعين إلى تنقص العقل والفطرة باسم الدعوة إلى الكتاب والسنة، أو التقليل من شأنهما؛ فيزعمون، بواقع حالهم هذا، التناقض بين خلق الله وبين أمره!. ه لم أقصد استيعاب الموضوع، ولا أستطيع لو قصدت، وذلك لتشعب مثل هذا الموضوع تشعب مختلف مناحي حياة الإنسان وتنوع سلوكه وأخلاقه، وإنما تناولتُ منه ما اتسع له وقتي وجهدي الآن، فإن أراد الله فيما بعد استكمال ما يمكن استكماله فهذا ما أرجوه وإلا فالنية يؤجر عليها المؤمن. ٦ اشترطت على نفسي ألا أعتمد في الاستدلال إلا على دليل صحيح من النقل أو العقل. عزوتُ الآيات إلى المصحف الشريف، واتبعت في ذلك طريقة محمد فؤاد عبد الباقي، رحمه الله بذكر رقم الآية أو الآيات أولاً، فاسم