18
٣ - وكان يقول أيضاً : مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة «الناس
٤ - والقعود عن طلب الرزق ولو كان باسم العبادة، لا يقرُّه الإسلام ولا غيره : روي عيسى عليه السلام رأى رجلاً فقال: «ما تصنع ؟ قال :
أن
أتعبد . قال : من يعولك ؟ قال : أخي ، قال : أخوك أعبد منك» (۲)
ه - وقيل لأحمد بن حنبل : ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده وقال : لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي فقال أحمد هذا رجل جهل العلم. أما
سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : وجعل رزقي تحت ظل رمحي».
وقال حين ذكر الطير: تغدو خماصاً وتروح بطاناً . . (٣) . وجاء في الأثر أنه قيل : مَن المؤمن؟ فقيل : من إذا أمسى نظر من أين
فرصة (٤)
ففي هذا الأثر وجوب تحري الحلال ومحاسبة النفس على مصدر
الرزق .
وقال أبو سليمان الداراني : ليس العبادة عندنا أن تَصُفَّ قدميك وغيرك
يتعب لك، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد (٥) .
(۱) علي المتقي في المرجع السابق ج ٤ ص ١٢٣ رقم ١٨٥٤ .
(۲) المرجع السابق .
(۳) ابن قدامة المقدسي، أحمد محمد بن بن عبد الرحمن، مختصر منهاج القاصدين، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق الطبعة الرابعة ، ١٣٩٤هـ ص۷۸. والغزالي، في الإحياء ج ۲ ص ٦٢ ، ٦٣ وقد أخرج الحديث الثاني أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن عمر رضي الله عنه كما قال الألباني وصححه في صحيح الجامع الصغير ج ٥ ص ٦٠ رقم ٥١٣٠ . والأول جزء من حديث في مسند أحمد ٢/ ٥٠ .
(٤) أبو سعيد الخراز، الطريق إلى الله ، ص۳۱.
(٥) ابن قدامة المقدسي، مختصر منهاج القاصدين ص ۷۸ ، والإمام الغزالي، الإحياء ص ٦٢ .
۲۱