← المكتبة ▭▭ صفحتان
اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق - الطويل - ط كنوز إشبيليا
أحمد بن أحمد محمد عبد الله الطويل الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
18
٣ - وكان يقول أيضاً : مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة «الناس ٤ - والقعود عن طلب الرزق ولو كان باسم العبادة، لا يقرُّه الإسلام ولا غيره : روي عيسى عليه السلام رأى رجلاً فقال: «ما تصنع ؟ قال : أن أتعبد . قال : من يعولك ؟ قال : أخي ، قال : أخوك أعبد منك» (۲) ه - وقيل لأحمد بن حنبل : ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده وقال : لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي فقال أحمد هذا رجل جهل العلم. أما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : وجعل رزقي تحت ظل رمحي». وقال حين ذكر الطير: تغدو خماصاً وتروح بطاناً . . (٣) . وجاء في الأثر أنه قيل : مَن المؤمن؟ فقيل : من إذا أمسى نظر من أين فرصة (٤) ففي هذا الأثر وجوب تحري الحلال ومحاسبة النفس على مصدر الرزق . وقال أبو سليمان الداراني : ليس العبادة عندنا أن تَصُفَّ قدميك وغيرك يتعب لك، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد (٥) . (۱) علي المتقي في المرجع السابق ج ٤ ص ١٢٣ رقم ١٨٥٤ . (۲) المرجع السابق . (۳) ابن قدامة المقدسي، أحمد محمد بن بن عبد الرحمن، مختصر منهاج القاصدين، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق الطبعة الرابعة ، ١٣٩٤هـ ص۷۸. والغزالي، في الإحياء ج ۲ ص ٦٢ ، ٦٣ وقد أخرج الحديث الثاني أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن عمر رضي الله عنه كما قال الألباني وصححه في صحيح الجامع الصغير ج ٥ ص ٦٠ رقم ٥١٣٠ . والأول جزء من حديث في مسند أحمد ٢/ ٥٠ . (٤) أبو سعيد الخراز، الطريق إلى الله ، ص۳۱. (٥) ابن قدامة المقدسي، مختصر منهاج القاصدين ص ۷۸ ، والإمام الغزالي، الإحياء ص ٦٢ . ۲۱