12
وقال تعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة : ٢٩] . وقال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [الملك : ١٥].
والحلال الطيب، مخلوق أصلاً للمؤمنين ويشاركهم فيه غيرهم
6
على
وجه التبعية في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة صار حقاً خالصاً للمؤمنين وحدهم، بدليل قوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةُ ﴾ [الأعراف : ٣٢]. ومطلوب من المسلم أن يطرق السبيل المشروع لتحصيل الرزق الحلال، آت له بعد بذل السبب لا محالة .
وهو
قال تعالى : وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود : ٦] . ولحرص الإنسان وهلعه أقسم رب العالمين على ضمانه، فقال: ﴿وَفي السَّمَاءِ رِزْقَكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقُّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ﴾ [الذاريات :
.[۲۳-۲۲
وتقوى الله تعالى والخوف منه سبب لفتح باب الرزق الحلال من حيث لا يتوقع المرء.
قال تعالى: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَلِغْ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق:
.[٢-٣
وما عند الله تعالى من رزق حلال إنما يُطلب بطاعة الله ؛ وهذا الذي
،
يأخذ الرشوة أو يأكل الربا أو يظلم الناس إنما يطلب الكسب بمعصية الله، ومن غير طرقه المشروعة، ولا يُدْرَك ما عند الله إلا بطاعته .
۱۵