45
وأغلب هذه الطبعات التي صدرت بعد طبعة الفقي كانت عالة عليها، وإن ادعى أصحابها أنهم رجعوا إلى النسخ الخطية، فـلا خـلاف يُذكر بينهـا
وبين طبعة الفقي، وإنما تتفاوت في التخريج والتعليق.
* هذه الطبعة:
اعتمدت في تحقيق الكتاب على أهم النسخ الخطية الموجودة منه، كما سبق وصفها، وأقدمها تلك التي كتبت في حياة المؤلف سنة ٧٣٨، وأثبتُ النصّ الصحيح في ضوئها، وذكرتُ من الفروق بين النسخ ما يحسن ذكره، ولم أشر إلى الأخطاء والتحريفات الواقعة فيها إلا نادرا. ثم قمتُ بضبط النص وشكل الضروري منه، ووضعه في فقرات مناسبة. ثم وثقت النقـول من المصادر التي نقل عنها المؤلف ومن غيرها، وقد قام بتخريج الأحاديث والآثار من غير الصحيحين: الشيخ مصطفى بن سعيد إيتيم، فجزاه الله خيرًا. ويوجد في الكتاب شعر ذكره المؤلف في مناسبات مختلفة، فقمت بتخريج ما وجدت منه، وكان فيه تحريف وخلل كثير في النسخ، فقومته في ضوئها وبالرجوع إلى المصادر الأخرى.
ولم أهتم بترجمة الأعلام والتعريف بالفرق والبلدان والكتب وشرح الكلمات والمصطلحات، فإنها تُنقل الكتاب بما هو معلوم لدى عامة المثقفين فضلا عن العلماء، ويمكن مراجعة المعاجم والمصادر المشهورة لمعرفة شيء منها.
وبعد الانتهاء من خدمة النصّ بما يلزم صنعت فهارس لفظية وعلمية
تكشف
عن محتويات الكتاب وموضوعاته، ليصل القارئ إلى بغيته بسهول
ولا يضيع وقته وجهده في البحث عما يحتاج إليه.
لة،
٤٦