← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ابن القيم - ت شمس - ط عالم الفوائد 1-2
محمد عزير شمس الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
12
وقد ذكر المؤلف أن هذا الباب الأخير هو الذي وضع الكتاب لأجله، ولذلك توسع فيه كثيرًا، واستقصى جميع المكايد التي يكيد بها الشيطان الإنسان، والمصايد التي يصيده بها. والأبواب السابقة تعتبر مدخلا و تمهيدا لهذا الباب، وكلّها لا تزيد على ثُمن الكتاب والبقية في تفصيل الباب الثالث عشر المعقود لـذكر مصايد الشيطان. وإذا استعرضنا الموضوعات التي تناولها فيه نجد أنها تشتمل أولا على فصول مختصرة ذكر فيها أنواعا من مكايده، وهي: - - كيده للإنسان أنه يورده الموارد ويُخيّل إليه أن فيها منفعته، ثم يُصدره المصادر التي فيها عطبه، ويتخلى عنه ويُسلمه، ويقف يشمت به ويضحك منه. من كيده: أنه يُخوِّف المؤمنين من جنوده وأوليائه، فلا يجاهدونهم ولا يأمرونهم بالمعروف ولا ينهونهم عن المنكر. من مكايده: أنه يسحر العقل دائما، ولا يسلم من سحره إلّا من شاء الله، فيزين له الفعل الذي يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء، وينفّر من الفعل الذي ينفعه حتى يخيل إليه أنه يضره. أول مكايده لآدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة. من كيده: أنه إذا رأى الغالب على نفس الإنسان قوة الإقدام وعلوّ الهمة أخذ يقلل عنده المأمور به ويوهمه أنه لا يكفي، وإذا رأى الغالب عليه الإحجام والانكفاف أخذ في تثبيطه وإضعاف همته، وثقله عليه فهون عليه تركه. ۱۳