35
غير مراد )
الله وأما الدليل الثاني وهو حديث ابن عمر رضي عنهما فإنه نوقش
من وجهين هما:
الأول : أن يقال إن قوله : «إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها» المراد به وليمة العرس كما تقدم بيان ذلك في الجواب عن حديث أبي هريرة.
(۱) فإن قيل: إن حديث أبي هريرة موقوف أجيب عن ذلك ما قاله الحافظ في الفتح (٢٤٤/٩) : أول هذا الحديث موقوف ولكن آخره يقتضي رفعه ذكر ذلك ابن بطال قال : ومثله حديث أبي الشعثاء أن أبا هريرة أبصر رجلاً خارجاً من المسجد بعد الأذان فقال: « أما هذا فقد عصى أبا القاسم ». ومثل هذا لا يكون رأياً ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم. وذكر ابن عبدالبر : أن جل رواة مالك لم يصرحوا برفعه وقال فيه روح بن القاسم عن مالك بسنده قال رسول الله
وكذا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك طريق إسماعيل بن من مسلمة قعنب عن مالك. بن وقد أخرجه مسلم من رواية معمر وسفيان بن عيينة عن الزهري شيخ مالك وكما قال و من رواية أبي الزناد عن الأعرج كذلك والأعرج شيخ الزهري فيه هو عبدالرحمن كما وقع في رواية سفيان قال: سألت الزهري فقال: حدثني عبدالرحمن الأعرج أنه سمع أبا
مالك
هريرة فذكره.
ولسفيان فيه شيخ آخر بإسناد آخر إلى أبي هريرة صرح فيه برفعه إلى النبي .
أخرجه مسلم أيضاً.
من طريق سفيان سمعت زياد بن سعد يقول: سمعت ثابتاً الأعرج يحدث
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحوه.
وكذا أخرجه أبو الشيخ من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً صريحاً وأخرج له
شاهداً
كذلك. حديث ابن عمر من وقال ابن عبدالبر في التمهيد (١٧٥/١٠): هذا حديث مسند عندهم لقول أبي هريرة«فقد الله ورسوله» وهو مثل حديث أبي الشعثاء عن أبي هريرة رأى رجلاً خارجاً من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ، ولا يختلفون في هذا وذاك
عصى
أنهما مسندان مرفوعان.
-TV-
1