18
١٨
بينهم
أذكار الطهارة والصلاة
وفي هذا الحديث يذكر عُقبة بن عامر اله حرص الصحابة رضي الله عنهم على أوقاتهم وتعاونهم التعاون الذي يُحقق الفائدة للجميع، ومن ذلك أنهم كانوا يتناوبون رعي إبلهم، فيجتمع الجماعةُ ويَضمون إبلهم بعضها إلى بعض، فيرعاها كل يوم واحد منهم، ليكون ذلك أرفق بهم، ولينصرف الباقون في مصالحهم وحاجاتهم، وليتهيا لهم فرصة أكبر للاستفادة من النبي صلى الله عليه وسلم وحضور مجالسه، ولما كانت نوبة عقبة الله، وعندما عاد بالإبل إلى مراحها في آخر النهار وفرغ من أمرها، جاء إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدرك شيئاً من فوائده ولينهل من معينه المبارك، فأدرك فائدة عظيمة فرح بها، وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْن مُقبل عَلَيْهَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ »، فقال الله مُبدياً إعجابه بهذه الفائدة العظيمة: