9
أدب الموعظة
مقاصد الموعظة وحكمها
الموعظة باب من أبواب الدعوة إلى الله، وأسلوب من أساليب الأمر بالمعروف،
والنهي عن المنكر. ويحسن ههنا إيراد مقاصد الموعظة وحكمها حتى لا يُظن أنها شرعت لمصلحة معينه فإذا فاتت تلك المصلحة ظُنَّ أن الموعظة لم تؤت ثمرتها.
ويمكن إجمال تلك المقاصد والحكم بما يلي : (
(۱)
١ - إقامة حجة الله على خلقه : كما قال - تعالى -: ﴿ رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاً يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ ) النساء : ١٦٥ .
ج
٢- الإعذار إلى الله عز وجل والخروج من عهدة التكليف: قال الله - تعالى - في صالحي القوم الذين اعتدى بعضهم في السبت : ( قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ )
الأعراف : ١٦٤ .
وقال - عز وجل : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ ) الذاريات : ٥٤. رجاء النفع للمأمور : كما قال تعالى : ( مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) الأعراف : ١٦٤ . وقال عز وجل - : ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) الذاريات : ٥٥.
٤ - رجاء ثواب الله - عز وجل - : إذ الدعوة باب عظيم من أبواب البر. ه - الخوف من عقاب الله -تبارك وتعالى - : إذ إنَّ تَرْكَ الدعوة مُؤذن بالعقوبة.
·
1
انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ۲ / ۲٥٥ ، وأضواء البيان للشيخ محمد الأمين
الشنقيطي
.٢ / ١٧٦