29
كتب الى ابي الدرداء ان العلم كالينابيع يغشى الناس فيختلجه هذا وهذا فينفع الله به غير واحد وان حكمة
لا يتكلم بها كجسد لا روح
فيه وان علما لا يخرج
ككنز لا ينفق وانما مثل المعلم كمثل رجل عمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مربه وكل يدعو
الخير (١) .
-
الى
قاال محمد بن الحسين : فما ظنكم رحمكم الله - بطريق فيه آفات كثيرة ويحتاج الناس الى سلوكه في ليلة ظلماء فان لم يكن فيه ضياء والا تحيروا فقيض الله لهم فيه مصابيح تضىء لهم فسلكوه على السلامة والعافية . ثم جاءت طبقات من الناس لابد لهم من السلوك فيه فسلكوا . فبينما هم كذلك اذ طفئت المصابيح فبقوا في الظلمة فما ظنكم بهم . هكذا العلماء
(۱) رواه الدارمي في سننه في باب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليم السنن قال أخبرنا يعلى ثنا محمد هـو ابن اسحاق عن موسى بن يسار عمه قال بلغني أن سلمـــــان فذكره وعنده (يغشاهن الناس) وعنده ايضا (وكل يدعو
بالخير) .
•