24
- ٢٧ -
[ إقلال العتاب ]
و
ومنها الإغضاه عن الصديق في بعض المكارِهِ ؛ وينشد
:
صَبَرْتُ على بعض الأذى خوف كله ودا فَعْتُ عن نفسي بنفسي فَعَرْتِ فيارب عن ساق النفس ذلها ويارب نفس بالتدلل عزتِ وجرعتها " المكروة حتى تجرعت ولو لم أجرها كذا لا تمازت
وأَنشد ثعلب :
أغمض عني عن صديقي بشما" كالي بما يأتي من الأمر جاهل وما بي جهل غير أن خليقتي تطبق احتمال الكرة فيا تحاول
ولبعضهم
:
(۳).
(۱) جرعه الماء : أبلعه إياه جرعة بعد جرعة ، وتجرعه شيئاً بعد شيء (۲) في الأصل : ( تشماً ) ، تجشمت الأمر إذا ركبت أجسمه ، وتجشمته إذا تكلفته وفعلته على كره ومشقة .
(۳) القائل هو الشاعر بشار بن برد ، والأبيات من قصيدة مدح بها ابن هبيرة ، فأعطاه عليها أربعين ألفاً ، والأبيات المذكورة أوردها صاحب الأغاني وذكر قصة حولها ، وأشار إلى أنها من الأصوات التي غني
بها ، وقال : إن لأبي العبيس بن حمدون خفيف ثقيل بالبنصر ( الأغاني :
ج ۳ ص ۱۹۱ )
•