6
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد واله وسلم .
رسالة في آداب الاكل
الحمد لله ربي مسبغ النعم والشكر ثم الثنـا للـمـانـح النحل الحمد الثنا مستحقه بذكر صفاته الجميلة وأفعاله الحسنه ونقيض الحمد الذم وأصل الشكر البيان والاظهار وقيل هو مقلوب كشر يقال كثر الكلب عن أنيابه إذا قلص
شفتيه عن
أسنانه فظهرت.
ولا يكون الشكر الا في مقابلة النعمة فعلى العبد أن يقابل نعم الله سبحانه وتعالى بالطاعات قال الله سبحانه وتعالى : اعملوا آل داود شكرا الاية [١٢ / سبأ ] أي اعملوا لأجل أن تشكروا ونقيض الشكر الكفر كما أن نقيض الحمد الذم قال تعالى: ﴿ فمن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد ﴾ [الآيه : ١٢ / لقمان ] وبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه وذلك أنها يجتمعان في مادة ويوجد أحدهما بدون الآخر فيجتمعان عند مقابلة النعمة ويوجد الحمد بدون الشكر إذا كان لا في مقابلة نعمة ويوجد الشكر بدونه إذا كان بالفعل وحده إذ الحمد لا يكون الا بالقول والشكر يكون بالفعل والقول معاً .
والثنا قيل هو والنثا بتقديم النون على الثاء بمعنى واحد إلا أن الثنا ممدود والنثا مقصور وقيل الثنا في المدح والنثا بتقديم النون يستعمل في الذم يقال اثنى عليه خيراً وانثا عليه شراً إذا ذكره بسوء وهذا هو المعتبر في اللغة
المانح المعطي والمنح العطايا .