4
مقدمة
الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الانسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمي الذي اختاره الله لهداية خلقه فأرسله للناس كافة داعياً ومعلماً . يدعوهم الى الله ، ويعلمهم كتابه ويردد عليهم قوله جل شأنه : « قد جاءكم من الله "نور" وكتاب مبين . يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبل السلام. ويخرجُهُمْ من الظلمات إلى النور باذنِهِ وَيَهْدِيهم إلى صراط مستقيم » (١)
(
و بعد » فانه مما يحزن المسلم أن يرى المسلمين يسيرون من ضعف إلى ضعف ، ويخرجون من جهل الى جهل ، وهم لا يدرون أن العلة الحقيقية لما هم فيه إنما هي الجهل بالشريعة الاسلامية ، وإهمال تطبيقها على كمالها وسموها ، ولا يعلمون ان تشبثهم بالقوانين الوضعية الفاسدة هو الذي افسدهم ، وأورثهم
الضعف والذلة
وإني لأعتقد أننا لم نترك أحكام الشريعة الاسلامية إلا لجهلنا
ا
(١) المائدة : ١٥ ٦٠ ٠