← المكتبة ▭▭ صفحتان
افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح - الحربي - المجمع
علي بن عتيق الحربي الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
7
هذا فيما يتعلق ببداية الافتراء على كتاب الله من النصارى وادعاء أنه يؤيد بعض اعتقاداتهم. أما من حيث كتابة المنصرين والنصارى لذلك في مؤلفات فإن أقدم ما اطلعت عليه من ذلك يعود إلى أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري وهي "رسالة عبدالمسيح بن إسحاق الكندي إلى عبدالله الهاشمي" - كما سيأتي إن شاء الله، ثم تتابعت بعد ذلك الكتب والرسائل التنصيرية التي زعمت أن كتاب الله يؤيد بعض معتقدات النصارى : كألوهية المسيح عليه السلام، أو بنوته، أو التثليث، أو صلب المسيح، أو أن القرآن يدل على صحة كتب النصارى وأنها ليست محرفة ، إلى غير ذلك من مزاعم وافتراءات على كتاب الله أرادوا بها تحقيق أهداف عدة منها : ١ - إبعاد النصارى عن الإسلام بزعم أن القرآن يؤيدهم على ما هم فيه من معتقدات باطلة، وأن ما في القرآن موجود في التوراة والإنجيل فَلِمَ الإسلام ما دام الأمر في زعمهم كذلك ؟ - الطعن في القرآن لبلبلة اعتقادات المسلمين، وإبعادهم عن دينهم، توطئةً لتنصيرهم من خلال القرآن نفسه، بحجة أن ما عليه النصارى ليس باطلاً فضلاً عن أن يكون كفراً، لما زعموه من تأييد القرآن لهم . ومن المؤلفات النصرانية التي انتهجت الأسلوب الآنف الذكر ما يلي: ١٤