← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - العفاني - ط عسيري 1 - 2
سيد بن حسين العفاني الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
26
هم العدو فاحذرهم ۲۷ بمثل ذلك من يحسب على الإسلام والمسلمين ويدعي الإسلام مثل محمد علي . ولكن سرعان ما يزول هذا الاستغراب إذا عرفنا أن القائمين على التعليم في عهد محمد علي كان معظمهم من الغربيين النصارى، فمجلس شورى المدارس وهو الهيئة العليا للتخطيط والتنفيذ كان جميع الأجانب ما عدا ثلاثة . أعضائه من على أن هناك أمراً تجدر الإشارة إليه حول ما ذكر من ضآلة الأجور والمرتبات في الأزهر والتي كان من أهم أسبابها قيام محمد علي بالاستيلاء على الأوقاف التابعة للأزهر وضمها للدولة وبالتالي إحكام السيطرة على المشايخ والقائمين على التعليم من رجال الأزهر (۱) . الله - وحتى الكتاتيب التي تعلم القرآن الكريم والعلوم الأولية للناشئة من أبناء المسلمين لم تنج من غائلة محمد علي؛ فقد ذكر الجبرتي - رحمه أن كثيراً من المكاتب أغلقت بسبب تعطل أوقافها واستيلاء محمد علي عليها (٢) وذكر الشيخ محمد عبده أن ما أبقاه محمد علي من أوقاف الأزهر والأوقاف الأخرى لا يساوي جزءاً من الألف من إيرادها. وأنه أخذ من أوقاف الجامع الأزهر ما لو بقي إلى اليوم في عهد الشيخ محمد عبده) لكانت غلته لا تقل عن نصف مليون جنيه في السنة، وقرر له بدل ذلك ما يساوي أربعة آلاف جنيه في السنة (۳) (۱) قراءة جديدة في تاريخ العثمانين) (ص۱۷۹) . للدكتور سليمان بيومي - عالم المعرفة - جدة . (۲) عجائب «الآثار» (٤٧٨/٣) ، وتاريخ نظام التعليم في جمهورية مصر العربية (ص ٨٠) سليمان وآخرون الطبعة الثالثة ۱۹۷۲م مطبعة الأنجلو المصرية. منير عطا الله (۳) مذكرات الإمام محمد عبده (ص) ٤٤) لطاهر الطناحي، دار الهلال.