← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - العفاني - ط عسيري 1 - 2
سيد بن حسين العفاني الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
22
: ۲۳ هم العدو فاحذرهم علي فقبله باحترام وقد بلغ عدد من أرسل من المصريين إلى سنة ١٨٤٢م مائة تلميذ (١) (Y). وقد كاد أن يتم إرسال أطفال بين الثامنة والتاسعة إلى أوربا، واشترط نوبار باشا وهو سكرتير إبراهيم باشا ولي عهد محمد علي ونجله الأكبر أن يفصل بعضهم عن بعض في المعيشة أو يوضع كل اثنين في غرفة صغيرة ولكن هذا المخطط الخبيث أوقف تنفيذه بسبب هلاك إبراهيم باشا حتى جاء الخديوي توفيق ونفذ ذلك المخطط وبدأ بإرسال نجليه الأميرين عباس حلمي ومحمد علي إلى سويسرا وكان عمر الأول اثنتي عشرة سنة والثاني عشر سنوات (۳) أما السياسة التغريبية الثانية التي سار عليها محمد علي فهي إنشاء نظام تعليمي جديد على نسق الأنظمة التعليمية في الغرب. يقول الدكتور أحمد عزت عبدالكريم : ومهما يكن من شيء، فقد ظهر لمحمد علي أن التعليم في الأزهر لا يمكن أن يحقق أغراضه . . كما ظهر له أن التعليم الغربي أو التعليم الذي عرفته أوربا في عصره كان وحده الوسيلة لتحقيق أغراضه وكان هذا كافيًا ليحمل محمد على أن يحول وجهه عن الأزهر والكتاتيب وينشئ بجانبها «نظامًا تعليميا قائما بنفسه، مقتبسا من الغرب، وليس بينه وبين النظام التعليمي القديم إلا ما يكون بين نظامين ، (1) البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية لمحمد فريد بك ـ المطبعة الأميرية ببولاق ۱۳۰۸هـ . " (۲) تاريخ التعليم في عصر محمد علي (ص٤٣٢) . أحمد عزت عبدالكريم. مكتبة النهضة تماما في المجتمعات الأوربية، وما عسانا المصرية، ط۱۹۳۸م. وذلك حتى يسهل صهرهم كنا ننتظر من هذا السكرتير الصليبي . (۳) تاريخ التعليم في عصر محمد علي» (ص٤٣٣). وقد تولى الأول حكم مصر بعد ذلك .