← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - العفاني - ط عسيري 1 - 2
سيد بن حسين العفاني الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
19
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام النصارى بشق البلاد طولاً وعرضاً وإنفاقهم الأموال الطائلة في كشف الآثار وتعريتها بدءًا بالفرنسيين ثم بالإنجليز الذين ساروا على خط واحد في تنفيذ هذه الأهداف الخبيثة (1) . : يقول الشيخ محمد قطب ولكن المخطط الخبيث الذي حمله الصليبيون معهم وهم يجوسون خلال الديار كان هو نبش الأرض الإسلامية لاستخراج حضارات ما قبل التاريخ لذبذبة ولاء المسلمين بين الإسلام وبين تلك الحضارات تمهيداً لاقتلاعهم نهائيًا من الولاء للإسلام) (۲) . وبذلك يكون محمد علي باشا قد ساعد هؤلاء الصليبيين في تنفيذ مخططاتهم والوصول إلى أهدافهم بفتح البلاد لهم شرقا وغربا يجوبونها بحرية تامة . ويذكر الشيخ محمد قطب أن فرنسا قد احتضنت محمد علي احتضانًا كاملاً لينفذ لها كل مخططاتها حيث أنشأت له جيشا مدربًا على أحدث الأساليب ومجهزاً بأحدث الأسلحة المتاحة يومئذ وكان ذلك بإشراف سليمان الفرنساوي، وأنشأت له أسطولاً بحرياً حديثا وترسانة بحرية في دمياط، (1) والداهية أن يقوم كثير من الباحثين والأدباء بترجمة لرحلات الكثيرين من هؤلاء الأوربيين الصليبيين الذين لم يتركوا بلداً إسلامياً إلا وطئوه بغية ما ذكرناه من الأهداف السابقة، وينعتوها بأنها رحلات موضوعية ونزيهة هدفها خدمة الإنسانية ونشر العلم والمعرفة فحسب دون النظر إلى دين أو جنس، ولكن سرعان ما يدهشك ما تجده في طيات هذه الرحلات من حقد صليبي دفين على الإسلام وأهله وعبارات مليئة بالسم الزعاف. وبعضهم كان يظهر صليبيته صراحة كما فعل الرحالة اليوت واربرتون في كتابه «الهلال والصليب وكثير منهم يحاول عدم إظهار شيء من ذلك، ولكن تأبى عليهم صليبيتهم الحاقدة التي رضعوها مع لبن أمهاتهم محاولة إخفائه، وتفضح ما ادعوه من موضوعية و تجرد. (۲) المصدر السابق (ص۲۰۲) .. وانظر إلى ضعف الولاء البراء في قول حافظ إبراهيم: أنا مصري بناني من بنى هرم الدهر الذي أعيا الفنا