15
والثقافة الإسلامية تهدف إلى نشر العدل والأخوة الإنسانية بين كافة الأجناس والفئات البشرية ، بينما الثقافة الغربية تهدف الى استغلال الغني للفقير والعظيم للحقير واستعباد الناس بعضهم بعضاً واستعمار القوي للضعيف والتسلط على
خيرات البلاد واستخدامها وفق ما يحقق لهم النفع والمصلحة الخاصة
•
ومن هنا يبدو الفرق واضحاً بين الثقافة الإسلامية وغيرها من الثقافات الأخرى ، كما يتجلى بوضوح خطأ القول بوحدة الثقافة العالمية ، ( ولو قيل وحدة المعرفة العالمية لكان ذلك مقبولاً ، لأن المعرفة تضم المعارف والعلوم العامة التي ملك للبشرية كلها . ذلك لأن الثقافات ذاتية وخاصة ومتصلة بأممها لا تنفك عنها ، وهي من أجل ذلك لا تنصهر ولا تذوب في بوتقة واحدة ، ولكنها تتلاقى وتتعارف ويأخذ بعضها من البعض الآخر ما يزيده قوة ، ويرفض بعضها من البعض الآخر ما يضاد وجوده أو يتعارض مع الأصول الأساسية لمقومات فكره
هي
وكيانه وذاتيته ) (١)
(1)
الثقافة للأستاذ أنور الجندي . ص ٦