← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء على أوضاعنا السياسية - عبد الخالق
عبد الرحمن عبد الخالق الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
6
العذاب والبلاء . ثم شنوا بعد ذلك هجمة شرسة بأقلام والسنة تقطر السم فشككوا في كل عقيدة من عقائد الدين ، وأقاموا الشبه على كل فرعية من فرعياته حتى اصبح الطريق الى الله معوجا للسالكين فلا يكاد يهتدي الى الاسلام أحد من ابنائه حتى يقابل بسيل جارف من التشكيك والشبهات ثم واصل هؤلاء الاعداء حملتهم فأبتدأوا يحقرون على الجذور الإسلامية يريدون استئصالها والقضاء عليها حتى يسلم لهم فصل المسلمين عن أنفسهم وتاريخهم وبذلك يصبحون قطيعا وراء كل ناعق وقد . .. كان ولن يستقيم للمسلمين أمرهم وترد اليهم مكانتهم وعزتهم الا باصلاح جذري كامل يستهدف تغيير العقلية الاسلامية حيث ترتكز على الايمان بالاسلام قولا وعملا ، ويستنير بهدى القرآن والسنة في كل شأن من شـــــــــون الحياة ، وتكون أجيال هذه الامة حلقات في سلسلة واحدة منذ محمد صلى الله عليه وسلم الى ان يقاتل آخرهم الرجال ولا بد أن يشمل هذا الإصلاح توافر الحياة كلها ، وهذه المقالات محاولة للاصلاح السياسي الذي هو بمثابة الرأس في الامة والذي يجب أن يتجه الاصلاح اليه قبل كل ، فصلاح الراعي لصلاح الرعية ، ونحن نرى أن اصلاح السياسة يكون بتقديم النصح للولاة ، ووزن اعمالهم بميزان الكتاب والسنة وهما الحكم على كل شيء لانهما معصومان ولأن هذه الشعوب شعوب اسلامية تنتمي الى الاسلام ويجب أن تساس وفق مبادئه وعقائده ، ومن حق هذه الشعوب ان تعلم الحق في اخطر قضاياها وهي القضايا السياسية وملاحقها ان لا تقاد كما تقاد السائمة ليس لها من امرها شيء بل من حقها أن تستشار وتسأل عن ابرام أي شيء . وقد كان لهذه المقالات التي نشرت تباعا في مقالات شيء