7
أمثال
توطئة
تقوم الحضارة الغربية الحديثة على أساس من فكر فلسفی ارسی قواعده دیکارت صاحب منهج البحث الاستنباطي ، وفرنسيس بيكون، صاحب المنهج التجريبى ، وكومت ، مؤسس المذهب الوضعى .. وهو فى جملته فكر مادى .. نتج عنه بعد ذلك في أمريكا مذهب البراجماتزم أو
المذهب العلمى ، وهو الذي ساد الفكر الأميريكي منذ القرن الماضى
وتقوم الماركسية كذلك على أساس من فكر مادى يعطى المادة كل شيء ويفسر التاريخ على أساس منها وقد أخذ كارل ماركس عن غيره من فلاسفة الغرب كما سنشير بتفصيل فى موضعه باذن الله .
ولئن بقى في المغرب أثارة من دين وسط التيار المادى العارم فانها ) غلالة (( رقيقة لا نحسب انها ستصمد طويلا ودليل ذلك احصائيات كثيرة ودليله كذلك لجوء رجال الدين في المولايات المتحدة من أجل ترويج بضاعتهم الى وسائل لا تنفق أبدا مع الدين .. وهو ما يحدث من دعوتهم الشباب من الجنسين عقب الصلوات الى حفلات راقصة .. تخفت فيها وتتلاصق الأجساد ، وتنطلق الأنغام خافتة حالمة توقظ
الأنوار المرغبة وتشعل الشهوة
وبقايا الحمية الدينية عندهم لم تعد تظهر ازاء الانحرافات الخطيرة المواقعة فى مجتمعاتهم والتى تهدد مجتمعهم نفسه بالتصدع والسقوط وانما تظهر فقط ازاء الأديان الأخرى وبالتحديد ازاء كل تجمع اسلامى يبغى اعادة مجد الإسلام كما سنبينه من خلال هذا
البحث
وقيام الشرق والغرب رغم اختلافهما الظاهر على أساس فكرى واحد (1) أمر يستلفت النظر ويوحى بالتساؤل . تماما كما تشهد في طريقك بناءين مقامين على تصميم هندسى واحد . فتشهد أن المصمم واحد .. أو أنهما خريجة مدرسة واحدة وكما نشهد خلق الله .. فنجد من كل زوجين اثنين الانسان فيه الذكر والانثى
(۱) التفكير المادى العلمى ينقسم الى اتجاهين : الاتجاه الميكانيكي
Mechanistie Materialisme
للروح أو العقل فضلا عن أن ينسب اليهما تدبير الجسم
الاتجاه المادي الديالكتيكي
Dialecae Maerialisme
وهو اتجاه مادى لا يرى وجودا
ويرى أن وجود الروح والعقل
تابع لوجود المادة ، والاتجاهان بذلك ينكران الغيب أو يستبعدانه للدكتور البهى - ص ٨٦
الفكر الاسلامى الحديث وصلته بالاستعمار الغربي
٨