← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي - جريشة والزيبق
علي محمد جريشه - محمد شريف الزيبق الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
5
سنة الله في أرضه ، وحكمه بين خلقه لا يخفض قوما بعد اذ رفعهم الا بما كسبت أيديهم ، ولا يغير بعد ذلك ما بهم حتى يغيروا ما بأنفسهم وهو ما حدث بالأمة الاسلامية حين داخلها شيء من الغرور أن الله اختارها وان يستبدل بها ونسيت أن الاختيار مؤسس على أسبابه ) تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، وتؤمنون بالله (۱) » وتحت هذه (( الشعب الثلاث يندرج الاسلام كله . ٠٠ ( 1 ) أن أول ما أصاب الأمة الاسلامية بعدها عن كتاب ربها وسنة رسولها ومحاولة الأخذ من غير هذين النبعين المصافيين الأصليين ، خاصة بعد ما أوتى الغرب شيئا من التفوق الحضارى على أساس مادي. (ب) وصحب ذلك انهزام داخلی أصاب شعور الأمة .... فعدلت ما عند الناس بما عند الله ... ان لم يداخلها بعضها الموسواس أنه أفضل + (ج) وصحب ذلك ... التقليد والمحاكاة ولم تكن تلك صفة الأمة الاسلامية بل ليست هذه صفة الأمم الأصيلة أو أنها صفة القردة ان كانوا حيوانات أو كانوا ممن غضب الله عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة وعبدة المطاغوت (د) ولازم ذلك كله الفرقة تفككت الدولة الواحدة وأصبحت دويلات (۱) ، وتصارع الحكام على الدنيا ، وأحلوا قومهم دار البوار والفرقة دائما فرصة العدو للنفاذ ان الصف المتلاحم المتلاصق لا يستطيع عدوان يخترقه .. أما الصف المضطرب المختلف الممزق فاختراقه سهل ويسير والحزمة الواحدة قوية قد تستعصى على الكسر أما العيدان المتفرقة فكسرها سهل يسير . (هـ) وأعقب ذلك كله .. تخلف عن مواكبة العصر فيما وصل اليه من أبحاث علمية تجريبية وما فرض من اغلاق باب الاجتهاد مما جر على المسلمين بعد ذلك ... أن ينقلوا عن غيرهم فينقلوا الفث مع السمين بل ينقلون الغث أكثر مما ينقلون السمين ، وهكذا راينا ثمار البعثات الخارجية ... اخذا بقشور المدنية الغربية وفسادها دون أخذ بلبابها . (1) آل عمران ۱۱۰ (۲) انظر كيف تفككت الامة الاسلامية الواحدة الى دولة المغول الاسلامية في الهند ودولة فتارس ، والدولة العثمانية ، ودولة المماليك فى مصر وانظر كيف هي الآن اشد تفككا وكيف تقوم فيها دول هي بالنسبة للاخرى بمثابة أحياء في مدينة ٦