10
الكهرباء ولكن تدرك أثرها وهو النور وأنت لا ترى الروح ولكن تدرك أثرها .. وهو الحياة ..
ثم اذا تدرجت مع الماديين وساءلتهم ۰۰ من الذى أوجد المادة .. فسيتدرجون معك حتى يتدرج مثل دارون (( الى الخلية الأولى وتقول له ومن الذي أوجد الخلية الأولى ، سيسكت بعضهم آخرون .. المصادفة أو الطبيعة والساكتون أراحوا واستراحوا
والقائلون بالمصادفة أو الطبيعة ندع فريقا آخر يرد عليهم .
وسيقول
.
ان القول بأن الحياة وجدت نتيجة حادث اتفاقي شبيه في مغزاه بأن نتوقع اعداد معجم ضخم نتيجة انفجار صدفى يقع في مطبعة (1) .
او جلس ستة من القرود على آلات كاتبة ، وظلت تضرب على حروفها الملايين السنين فلا يستبعد أن نجد من بعض الأوراق التي كتبوها قصيدة من قصائد شكسبير ، وكذلك كان الكون الموجود الان نتيجة عمليات عمياء ظلت تدور فى المادة لبلايين السنين (1)
ولو كان يمكن للكون أن يخلق نفسه فان معنى ذلك أن يتمتع بأوصاف الخالق ، وفي هذه الحالة سنضطر أن نؤمن بأن الكون هو الاله وهكذا ننتهى الى التسليم بوجود الاله ، ولكن الهنا هذا سوف يكون عجيبا الها غيبيا وماديا فى آن واحد اننى أفضل أن أؤمن بذلك الاله الذي خلق العالم المادى وهو ليس بجزء من هذا الكون بل هو حاكمه ومدبره . بدلا من أن أتبنى هذه الخزعبلات ۰۰۰(۳) ويعقب القرآن على تلك القضية ، ويصفها في تساؤل جميل :
* ( أم خلقوا من غير شيء ..؟ أم هم الخالقون ..؟ ام خلقوا السموات والأرض ۰۰؟ بل لا يوقنون ؟ ) (٤) وفى مكان آخر تساؤل آخر :
الله
( أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ؟ بل هم قوم يعدلون .
اعله مع
) أمن جعل الأرض قرارا ، وجعل خلالها أنهارا ، وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا .. الله مع الله .. ؟ بل أكثرهم لا يعلمون
( امن يجيب المضطر اذا دعاه ، ويكشف السوء ، ويجعلكم خلفاء الأرض. اعله مع الله ۰۰۰؟ قليلا ما تذكرون .
(۱) البروفسور ايدوين كويكلين (۲) هكسلي
(۳) جورج ايرل ديفس اقرأ تفصيلا وعرضا جميلا فى كتاب الاسلام يتحدى مدخل علمى للايمان تأليف وحيد الدين خان وتقديم ومراجعة عبد الصبور شاهين الطبعة الثالثة
لم
المختار الاسلامي ۱۹۷۳ (٤) سورة الطور ٣٥ ، ٣٦
11