7
مقدمة
الطبعة الرابعة
المزيدة والنفحة
الحمد لله على مئته، والصلاة والسلام على خاتم رسله، وأسأل الله القوي العزيز القهار الحكيم أن يردّ كيد أعداء الإسلام في نحورهم، ويقلب عليهم مخططاتهم ، ويغل أعناقهم بأغلالهم التي يعدّونها لرقاب المسلمين، إلا أن يكفوا عن كيدهم، ويهتدوا بنور الله إلى الحق ويجتنبوا كلّ صد عن سبيل الله . وبعد: فقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات وفق الصيغة الأولى التي ظهر
بها في الطبعة الأولى، لكن وضعه في إطار التعليم المنهجي اقتضى أن تضاف إليه تصنيفات وترتيبات أكثر منهجية تعليمية وأن تضاف إليه بعض دلائل وشواهد جدت، مع تعاظم حركة التنصير في النصف الثاني من القرن العشرين الجاري، وذلك في مقابل ظواهر الصحوة الإسلامية المعاصرة، وكذلك إضافة بعض نواقص كان ينبغي أن تكون فيه من قبل.
لذلك أعدت النظر فيه قبل دفعه إلى هذه الطبعة الرابعة، فأجريت فيه تعديلات منهجية وأضفت إليه بعض زيادات توثيقية، ولم يسعفني الوقت لإعادة صياغة بحوث كان بودي أن أعيد صياغتها، أو أعدل فيها. ولا يظنن القارىء أنّ كلّ أعداء الإسلام هم من تناولهم هذا الكتاب بالبحث والدرس بل ربما كان غير هؤلاء أشدّ عداء للإسلام والمسلمين منهم، إلا أن هذا الكتاب مخصص على وجه العموم لدراسة التبشير والاستشراق والاستعمار، أما أعداء الإسلام والمسلمين الآخرون فلكل منهم بحوث خاصة به، ظهر بعضها في كتب منفردة، ضمن هذه السلسلة .