3
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله حمداً كثيراً يوافى نعمه ، ويكافىء مزيده ، حمداً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، الذي بنعمته تتم الصالحات ، وتعم الخيرات ، سبحانك ربى لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، خير من اصطفى من خلقه ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، بإحسان إلى يوم الدين .
ومن اتبعهم
وبعد .. فهذه هى الطبعة الثالثة لكتاب ( أبو هريرة .. راوية الإسلام » أقدمها إلى أعزائى قراء العربية من العلماء والباحثين والطلاب والعاملين فى رحاب العلم عامة ، وميدان السنة خاصة . وكنت قد أقدمت على الكتابة ، فى الصحابى الجليل أبى هريرة رضى الله عنه إثر الحملة المغرضة التي أثارها حوله وحول مروياته بعض أهل الأهواء ، وبعض المغرضين من أعداء الإسلام ، الذين قلبوا الحق باطلا والصدق كذباً ، ولم أخض لجج
،
هذا الخضم إلا إنصافاً لهذا الصحابي ، ودفاعاً عن السنة ، وانتصاراً للحق وما أن ظهرت تلك الدليعة فى القاهرة حماها الله وسائر بلاد الإسلام سنة ۱۳۸۳هـ ١٩٦٣ م حتى تداول القراء الكتاب ، وعم انتشاره بين أهل العلم وطلابه ، في مصر وخارجها من بلاد العرب والمسلمين ، ونفدت تلك الطبعة بعد فترة قصيرة ، ثم أعاد بعض الأفاضل طبعه ثانية فى لبنان سداً لحاجة القراء ، ولم أتمكن آنذاك من زيادة ما عندى على
الطبعة الأولى ، لكثرة واجباتى ، ونفدت الطبعة الثانية ، وكثر طلب الكتاب
فكان لزاماً على أن أسد حاجة القراء بإعادة طبعه ، بعد أن أضفت عليه
،