10
العرب ورسالة الإسلام
منذ أربعة عشر قرناً ، بينما كان يعيش العالم كله فى ظلام فكرى ، وتأخر علمى ، وظلم اجتماعي ، أشرقت فى أرض الجزيرة العربية شمس الهداية ، وعلت فى الأفق تطارد ذاك الظلام ، تنير للعالم سبيله ، وترسم له طريق التقدم والرقى والنجاح
تلك الشمس شمس النبوة التي حملها محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ بعثه الله عز وجل . « بالحق بشراً ونذيراً » (۱) ، «وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً » (۲).
وشرفه بالرسالة السامية الخالدة ، إلى الناس كافة ..
قل يا أيها الناس إلى رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض ، لا إله إلا هو يحيي ويميت ، فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمى
الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (۳) . ((
وقال تعالى :
«
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين » (٤) ، « وما أرسلناك إلا كافة
للناس بشراً ونذيراً » (٥)
>>
وأمره أن يبلغ أحكام الإسلام وتعاليمه فقال :
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس ، إن الله لا يهدى القوم الكافرين (٦) »
و من فضل الله على الأمة العربية أن بعث فيهم : ) رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين» (۷)
(۱) فاطر : ٢٤ (۳) الأعراف : ١٥٨
(ه) سیا : ۲۸
(•)
(۷) الجمعة : ۲
(٢) الأحزاب : ٤٦
(٤) الأنبياء : ۱۰۷
(٦) المائدة : ٦٧