24
: العلم بوجه الاجمال فى هذه الامارات الثلاث ] ٢٣
ان تكون في غنى عن نصرتهم. ولعلها تخاف من انهم اذا تمدنوا قلبوا لها ظهر المجمن وعادوا الى تجدهم السابق. وهذا كله من التخيلات السياسية ومن الأوهام التي لم تدر في خلد العرب . ه ولما أتيت بغداد ورأيت الحالة الحاضرة ابديت ما أوجبته على الوطنية العثمانية والعربية للطرفين المتقابلين المتصلين بجامعة الدين وشرحت ذلك بعدة مقالات بسطتها في جريدتى الرياض وبينت للعرب ما نجم من الفوائد الجمة اذا انضموا إلى ابناء آل عثمان وصاروا يداً واحدة على الأعداء . واقد أثر كلامي هذا على ابناء وطني تأثيراً عظيماً حسناً ذا نتيجة تذكر لكن ذهب كله ادراج الرياح لما رأوا ان الدولة العثمانية لا تعيرهم اذنا صاغية ولا احلاماً واعية . فامل الزمان يحسن النيات في ابناء عثمان فيجنى هؤلاء في يضع سنين مالم يجنوه بحذرهم مدة سنوات متطاولة .
وهذا فضلاً عما شرحت للحكومة ما يجب ان تخذه من الاحتياطات اللازمة لمنع الاسلحة من دخولها بلاد العرب . وذكرت لها الوسائط الحسنى للبلوغ الى تمدن صادق وارسلته الى احد مبعوثى العراق وبعد ان قرى في المجلس حول الى النظارة . ولا ادرى بعد هذا ماجرى به. ولعله ضاع او احترق مع جملة الأوراق التي ذهبت في احدى حرائق الاستانة في هذه الأيام الأخيرة . ه اما ميلهم إلى العلوم الادبية كالشعر والنحو وعلوم الآلة والسياسة والاجتماع فيما تظهر منافعه عن قريب اذا ما تحسنت الأحوال