20
:]
: العلم بوجه الاجمال في هذه الامارات الثلاث ]
۱۹
والأصول والتفسير والفقه واللغة وجميع العلوم الدينية وقليل من التحو
والصرف وسائر علوم الآلة .
و فلما اخذت دولتهم بالزوال تقلصت ظلال العلوم عنها ايضاً رويداً رويداً وتشتت العلماء على أوجه شتى : فمنهم بالموت وآخرون بالمهاجرة الى بلاد اخرى يرتزقون فيها لان عيشتهم في السابق كانت متوقفة على ما يجريه الأمير ابن السعود من الرواتب الدارة الاخلاق الجارية من بيت المال وهذا يمتلى مما كان يجمع على ما جاء به الشرع الشريف من النظام والاصول المثبتة في الاسلام. ه اما اليوم فلم يبق من تلك العلوم شي في الرياض وانتقل اغلبه إلى بلاد ( القصيم ) و ( حائل ) السالفي الذكر . ولا يوجد من يتعاطى العلوم نيها الا اناس قلائد ، ووجودهم كعدمهم . وهم الذين يقال
انهم خبطوا في الديانة خبط عشواء . واظهروا التعصب الديني الاعمى واشاعوا منه وعن اصحابه اموراً لا توافق مذهب السلف . وهى وان كان اغلبها ملفقاً الا اناها بعض الحقيقة فجسمها خصومهم وحادهم على تلك البقاع وعلى عزتهم فيها وانتصارهم على ماونيهم الى ان آل تقلص ظل دولة آل سعود ففرحوا بذلك فرحاً لا يوصف، وما زالت الحالة فى تأخر وتقهقر حتى اضطر اكثر اهل تلك البلاد إلى المهاجرة للاسترزاق فظنوا عنها مكرهين ولكن مجرتهم لا تبعد لانهم لم يتجاوزوا الاحساء والزبير والبصرة . اما اكثرهم فتراهم في البحرين و عمان وسائر تلك الأصقاع وكلها لا تخرج عن بلاد العرب ، والذين