← المكتبة ▭▭ صفحتان
جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - ت العقيل - ط دار الرياض - ط 1 1-2
عبد الرحمن عبد العزيز بن حماد بن عبد الله العقل الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
17
حياته ورحلاته وصلاته ، المبحث الثاني حياته ورحلاته وصلاته تلميذا ۱۹ بها لما صدر الأمر بإسناد منصب قاضي قضاة السودان إلى والده الشيخ محمد شاكر في ۱۰ من ذي القعدة سنة ١٣١٧هـ ، رحل بولده إلى السودان ؛ فألحق ولده (أحمد) بكلية غوردون، فبقي حتى عاد أبوه من السودان وتولى مشيخة علماء الإسكندرية سنة ۱۳۲۲ هـ ، فألحق ولده من يومئذٍ بمعهد الإسكندرية الذي يتولاه. وفي الإسكندرية توجهت همته لطلب العلم، وشغف في أول أمره بحب الأدب والشعر، ثم انصرف في سنة ١٣٢٧ هـ، إلى دراسة علم الحديث بهمة لا تعرف الكلل . ولما انتقل والده من الإسكندرية إلى القاهرة وكيلا لمشيخة الآخر سنة ۱۳۲۷ هـ ، التحق أحمد شاكر بالأزهر، الأزهر في ربيع فكانت إقامته في القاهرة بدء عهد جديد في حياته، فاتصل بعلمائها ورجالها، وعرف الطريق إلى دور كتبها ، وكانت القاهرة يومئذ مستردا لعلماء البلاد الإسلامية وهذا الإكباب الدائم على العلم واللقاء المتتابع للعلماء؛ هو الذي مهد لظهور هذا العالم المتفنن حتى استطاع أن يقف في منتصف القرن السابق علمًا مشهورًا في غير علم من علوم الإسلام من حديث وفقه ولغة وأدب