← المكتبة ▭▭ صفحتان
جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - ت العقيل - ط دار الرياض - ط 1 1-2
عبد الرحمن عبد العزيز بن حماد بن عبد الله العقل الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
14
١٦ جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر يعمل بيني وبينه، وكان في أدبه مس هذا القلب؛ فمن هنا كنت أتلقى كلامه فأفهم عنه ما يكاد يخفى على من هو أَمثلُ منى بالأدب، وأَقومُ على العلم، وأبصَرُ بمواضع الرأي (1) m وفي سنة ١٩٢٦م، التحق محمود بالجامعة المصرية طالبًا كلية الآداب : قسم اللغة العربية، لكن مكثه لم يطل في الجامعة، فقد نشب بينه وبين أستاذه طه حسين (۲) خلاف حول منهج دراسة الشعر الجاهلي، وظهر له مدى انبهار أستاذه بالمناهج المنتزعة من ثقافات أخرى، واتكائه على نتائج البحث الاستشراقي دون إدراك صحيح للعلاقة بين المنهج والثقافة التي أنتجته (۳) . وأفضى ذلك الخلاف إلى هجرته إلى الحجاز سنة ١٣٤٧هـ - ۱۹۲۸م، وفي جدة أنشأ بناءً على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مدرسة جدة السعودية الابتدائية وعمل مديرًا لها، ولكن ما لبث أن عاد إلى القاهرة في أواسط عام ۱۹۲۹م. وانصرف إلى (۱) تقدمة محمود شاكر لكتاب حياة الرافعي لمحمد سعيد العريان (ص ۸). (۲) هو طه بن حسين بن علي بن سلامة، حصل على الدكتوراه من السوربون في فرنسا سنة ١٩١٨ م، ولما عاد إلى مصر عُين محاضرًا في كلية الآداب بجامعة القاهرة. ثم كان عميدًا لتلك الكلية، فوزيرًا للمعارف، وقد كان من دعاة التغريب، ومن ذيول الاستعمار في مصر، توفي سنة ١٣٥٤ هـ. انظر : الأعلام للزركلي (۱۳(۲۳) ؛ ومقال للدكتور زكي مبارك، بعنوان : الدكتور طه حسين بين البغي والعقوق، من كتاب البدائع (١٦٩/٢) ؛ والاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر للدكتور محمد محمد حسین (۲۲۱/۲). (۳) انظر: محمود محمد شاكر الرجل والمنهج، للقيام (ص٤٧).