← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
8
يكلمك بما تعلم ، وفى بيتك كخادم يطلب منك ما تقدر عليه ، ونديم يسامرك بما تحب وتهوى» (۷) وعن مقالات النديم فى هذه الصحيفة فقد صور فيها باسلوب سهل يفهمه الخاصة والعامة معا الحياة المصرية فى حزنها وضحكها وما فيها من سخرية ورثاء في قسمين قسم للتنكيت بمعنى السخرية التي لحقت بالمصريين ، وقسم للتبكيت بمعنى توبيخهم على ما وصلوا إليه من عيوب فكانت صحيفة مؤثرة في موضوعاتها وأسلوبها تناولت آفات المجتمع باسلوب التزم اللغة السهلة البسيطة ، كما احتوت على قوالب متعددة مثل القصص الرمزية ، والنوادر والزجل ، والمحاورات ، والأبحاث الهادفة التي فتحت أمام الكثيرين آفاقا من فنون القول والمعرفة ومع أن النديم كان ينتقد ابناء وطنه فقد كان يأبي أن يقلل أجنبي من شأنهم لذلك هاجم على صفحات جريدته كل من حاول أن يقلل من شأن المصريين من الأجانب (۸) ولم تقتصر هذه الصحيفة على كتابات النديم فقد وجه الدعوة إلى كتاب عصره بأن بأن يوافوه بمقالاتهم على النمط الذى اختطه الجريدته قائلا «كونوا معى في المشرب الذي التزمته ، والمذهب الذى انتحلته أفكارا تخيلية ، وفوائد تاريخية ، وامثال أدبية ، وتبكيت ينادى بقبح الجهالة وذم الخرافات» (۹) وعن فن الاخراج الصحفى لهذه الجريدة فيبدو أن النديم مثله كمثل الكثيرين من صحفى ذلك العصر لم يراع فن التبويب ، واخراج الصفحات لذلك كانت صحيفته عبارة عن صفحات مكتوبة لا يفصل الموضوع عن الآخر إلا عنوان الموضوع التالى ، كما كانت موضوعاتها متداخلة في كثير من الأحيان ، وإن كان يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي : १