4
سسسسس
شكر النعم
ايها المتطلع لغريب الاخبار اصح لي اذنك وافرغ لي ذهنك من صوارفه عني واسمع النبأ الحق من لسان الصدق فاذا انتهيت منه فكن معي من
الشاكرين
علي
في اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر الماضي عثرت الحكومة المصرية بدلالة رجل في قرية الجميزة من قرى مركز السنطة التابع لمديرية الغربية فاشتعلت نيران الافكار وكثرت الظنون واختلفت الآراء ولم يبق ذو روح في الديار المصرية الا وهو يهجس ويخمن بما سيكون من شأني وكان العطب اقرب عند الجمهور من السلامة وبينما هم في حيص بيص فاجأهم الامر الكريم بسفرني الى الاقطار الشامية المحروسة ممتعاً بحياتي ممنوحاً مادة معاشي مرسلاً على صورة التكريم والاجلال موعوداً بدوام العناية بي مبشراً بقرب العفو عني فامتلأت قلوب الاحباب سروراً وانطلقت السنتهم بالثناء على الحضرة الخديوية التوفيقية وانتفخت اوداج اعداء الانسانية غيظاً على سلامتي وغضباً من حلم امير العفو طبيعته وما انتقم من مذنب الا باغراء او غلبة آراء اما انا فقد خصصت انفس اوقاتي لذكر المحاسن التوفيقية والمراحم المحمدية كلما جلست في مجلس فضل بين من تقوم صدورهم مقام صحف التاريخ والتزمت الدعاء له ولانجاله الكرام حتى صار وردا لي في غالب الاوقات وبينما انا في بستان نعمته اجيل الفكر في فضائله ومناقبه فجأني خبر انتقاله من دار الفناء الى دار البقاء حيث دعاه مولاه فلباه