13
*I***
امته بعد نسيانه ما هي عليه من العادات وما لها من الاخلاق . انما قلنا حفظ المظهر او الثروة او الوطنية او الجنسية او اللغة او الدين الان الانسان
اذا ترك مظهره ووجاهته للغير بتنزله اليه حتى يحله محله فقد سلم الافراد الذين كانوا يسيرون بسيره و يهتدون بتدبيره ونزل هو الى درجتهم وان مشي في ثياب العظماء . واذا تهاون في مستغل ثروته من صناعة وتجارة واخذ يقلد الغير في استعمال مصنوعه وصورة تجارته امات الصنعة والصناع واعدم التجارة وحول ما كان بيده الى الغير من غير شعور وعاد فقيراً محتاجاً لما بيد الغير لا يجد ما يقوته الا ما بقي من فضله ومهن الأمور . وان جهل الوطنية وحقوقها وواجبات اهلها سهل عليه الانقياد للغير وتسليمه الوطن غروراً بالظاهر وجهلاً بالعواقب اذ لا يعلم من الوطنية الا انه ساكن بهذه الارض ينتفع بالسكنى فيها انتفاع الوحش بالاودية والمغارات فلا يعرف تاريخ الحياة الوطنية ولا الامم المؤسسة لها ولا شرف استقلال الاستيطان ولا مجد وقاية المأوى وبهذا يكون بين يدي الغير بمنزلة اجنبي يستعمله في مهنه وليس له الا أجر اجير ومنزلة نزيل.
واذا تجنس بغير جنسيته بالتقليد واتباع محسنات الغير ومجاراته في اقواله وافعاله وقعت جنسيته عنده موقع العدو وعدم فوائدها التي يأتي بها اجتماع افراد الجنس فان الوطنية تجمع اجناساً شتى يدعوهم حب الوطن الى توحيد المعاملة والسير في كل ما من شأنه حفظ الوطن وعماره وانتظامه وامتداد تجارته وتحسين صناعته لا يفرق بينهم جنس ولا دين لسير الجميع خلف مقصد واحد فاذا سمع صوت الجنس في وطن آخر تداعت