11
۱۲
المدخل إلى آثار العلامة المعلمي
وكان معنا في المجلس آنذاك أحد طلاب الشيخ، وكان يعمل في كتابة عدل في مكة، فطلب منه شيخنا أن يسعى في تصوير كتب الشيخ المعلمي من مكتبة الحرم المكي الشريف، تمهيدا للنظر فيها، ومعرفة ما لم يطبع منها، وطباعة ما يصلح منها للنشر. ولا أدري هل صوّرت الكتب بعد ذلك أم لا ! لكنني أحسب أن أمر هذه الفكرة قد انتهى إلى هذا الحد! ولعل انشغال شيخنا بمشاريع علمية أخرى أخرت إتمام النظر في هذا المشروع، أو أن من كلّفه شيخنا بالتصوير لم يتمكن من ذلك.
وبعد نحو خمس سنوات، أي في أثناء سنة ١٤٢٣ المَعَ بارقُ أمل جديد لإحياء هذه الفكرة، والنهوض بهذا المشروع من جديد، وذلك أن أخي الشيخ أسامة الحازمي كان يتردّد عليّ ومعه بعض رسائل العلامة المعلمي المخطوطة في مسائل نحوية وصرفية (١)، وكان له اشتغال بنسخها وتحقيقها، فربما استشكل كلمة أو عبارة من خط الشيخ، فنتعاون في فك عُقدها وإيضاح مغلقها، وجرى الحديث في أثناء ذلك عن كتب العلامة المعلمي في مكتبة الحرم، وعن حالها وإمكانية تصويرها. وذكرتُ له ما كنا نهم به من تصويرها والعمل عليها، وذكرتُ له حديثي السالف مع شيخنا بكر أبو زيد رحمه الله.
ثم انقدح في ذهني أن أعيد لفت نظر شيخنا إلى الأمـر مـن جـديـد، مـع
(۱) وكان قد سبق له تحقيق كتاب اللطيفة البكرية للشيخ المعلمي، وطبعت في دار عالم الفوائد سنة ١٤٢١هـ .