← المكتبة ▭ صفحة واحدة
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
993 · ص331 · ج3
وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!! وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى. {فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} . وانتم أيها المسلمون في هذا العصر اذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الاراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين. قراءات: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والاضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى واسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو: كونوا انصاراص لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالاضافة. وقرأ نافع وحده: من انصاريَ الى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.
994 · ص332 · ج1
اذا ضربتم في الأرض: سافرتهم فيها. جناح: ذنب. ان تقصروا من الصلاة: ان تصلوا ركعتين بدل الاربع. هنا يبين تعالى حكم الصلاة في حالة الخوف، فيرخّص لنا أن نصلّي ركعتين بدلاً من اربع. وهذه رخصة لنا من الله في حالة الجهاد والخوف من العدو. وهي تدل على أن الصلاة لا تُترك أبداً، بل يجب ان تؤدى مهما كان الامر خطيرا. وهو يشير الى ان اقامة الصلاة في ساحة المعركة، وفي اوقات الخوف سلاح عظيم يقوّي معنوية المسلمين ويزيدهم اطمئناناً الى النصر. ومع هذا فانه يجب الحذر من الأعداء، لأنهم لا يقصّرون في فتنتكم، فالحراسة متعينة عليم آنذاك حتى لا يغدروا بكم.