← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
758 · ص253 · ج2
واسترسل يوسف يبيّن دينَه القويم. . . وبعد ان بين بُطلانَ الشِرك اتّجه الى السائلَين وقال لهما: يا رفيقيَّ في السجن، هل عبادة أرابٍ كثيرين متفرّقين لا ينفعون ولا يضرون خيرٌ لكما ولغيرٍ كما، ام عبادةُ الله الواحدِ القهّار الذي له ملك السماوات والارض وبيده كل شيء؟ . ثم بيّن لهما ان ما يعبدونه ويسمّونه آلهةً انما هي من اختراعهم، وتسميةٌ من تلقاء انفسِهم توارثَها خَلَفٌ من سلف، ليس لها مستنَدٌ من عقلٍ ولا وحي سماوي. فقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} . وان هذه الأربابَ، سواءً كانت من البشرَ أم من غيرهم، ليستْ من الربوبية في شيء. . . انظروا، ليس لها قوّة ولا إرادة. اما الربوبية الحقّة فلا تكون إلا لله الواحِد القهار، لقد أمر ان لا تعبدوا سواه. {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} . لا يدركون ماهم عليه من جهل وضلالة.