← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
587 · ص196 · ج2
وهم غير مظلمون في هذا الجزاء لأنه نتيجةٌ لما قدّموا في الدنيا. ثم أبتعَ الله ما تقدّمَ بالدليل على قدرته على نفاذِ حُكمه وإنجاز وعده، فقال. {ألاا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} . فلْيتذكّر من نَسِيَ او جَهِلَ وغَفَلَ ان الله وحدَه يملك جميع ما في هذا الكون يتصرف فيه كيف يشاء. ثم اكد ما سَلَف بقوله: {أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} . وليعلموا أن وعدَه حق، فلا يُعجِزُه شيء، ولكن اكثرَ الكفار قد غرَتْهم الحياةُ الدنيا فباتوا لا يعلمون ذلك حق اليقين. ثم أقام الدليلَ على قدرته على ذلك فقال: {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} . والله تعالى يَهبُ الحياةَ بعد عدَم، ويسلبُها بعد وجود، ثم إليه المرجِعُ في الآخرة حين يُحييكم بعد موتكم ويحشُركم اليه للحساب والجزاء.