← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
1046 · ص349 · ج2
أصفاكم: خصكم. صرفنا. بينا. ليذكروا: ليتدبروا. نفورا: بعدا لا تبتغوا: تطلبوا. لا تفقهون: لا تفهمون. {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين. . .} . لقد انكر الله، على القائلين ان الملائكة بنات الله وكان العرب في الجاهلية يفضلون الذكر على الانثى، ولا يزال هذا في كثير من المتجتمعات الجاهلية. ولذلك قال: افضلكم ربكم على نفسه فخصّكم بالبنين، واتخذ لنفسه من الملائكة بنات بزعمكم!! والعجيب من امر هؤلاء: انهم جعلوا الملائكة اناثا، ثم ادعوا انهن بنات الله، ثم عبدوهن، ولذلك قال {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} انكم في قولكم هذا تفترون على الله بهتانا عظيما. {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} . لقد بينا في هذا القرآن احسن بيان واضحه من الامثال والمواعظ والاحكام ليتذكروا ويتعظوا، ولكنهم لتحجُّر قلوبهم لا يزيدهم ذلك التبيين لا نفورا وبعدا عن الحق. {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ. . .} . قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين لو كان مع الله آلهة خرى كما يقولون، لحاولوا الوصول الا عرش الرحمن ونازعوه الملك، ولكن هذا غير صحيح، {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: ٢٢] . تنزه الله عما يقولون، وتعالى جل شأنه عما يزعمون علوا كبيرا. . . {تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ} . ان جميع من في هذا الكون من المخلوقات تسبح بحمده وتنزهه وتقدسه، والاكوان شاهدة بتنزهه تعالى عن مشاركته للمخلوقات في صفاتها المحدثة. {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} . ولكن لا تفهمون تسبيح هذه المخلوقات، ولا تدركون ما يقولون لأنكم محجبون عن ذلك، والله تعالى حليم غفور لمن تاب واصلح. قراءات: قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وابو بكر: «يسبح» بالياء. وقرأ ابن كثير وحفص: «عما يقولون» بالياء. وقرأ اهل الكوفة إلا ابا بكر: «عما تقولون» بالتاء.