15
الحالة السياسية
بسبب
تمهيد : لقد قامت دولة الموحدين من سنة (٥٢٦-٦٦٧هـ) في بلاد المغرب العربي الإسلامي، وامتد سلطانها على دول المغرب والأندلس واتخذت مراكش عاصمة لها، وفي أواخر عهدها دبَّ إليها الضعف كثرة المنازعات بين أفراد الأسرة الحاكمة من بني عبد المؤمن ؛ للاستيلاء على عرش الدولة . واستبداد الأشياخ والوزراء كل بناحيته . أدى إلى إضطراب الأمور فيها وظهور العصيان من رؤوساء العشائر ودارت بينهم حروب أهلية عجلت بسقوط الدولة، فتفككت وحدة الشمال الأفريقي، وظهرت فيه ثلاث دول إسلامية مغربية هي :
،
(۱) الدولة الحفصية في بلاد أفريقية وعاصمتها «تونس» سنة :
(٦٢٤هـ).
(۲) دولة بني زيَّان من بني عبد الواد في المغرب الأوسط «الجزائر»،
وعاصمتها «تلمسان» سنة : (٦٣٣هـ).
(۳) دولة بني مرين أو بني عبد الحق في «فاس» بالمغرب الأقصى بعد
قضائها على خلافة الموحدين نهائيا سنة (٦٦٨هـ) .
وكان التنافس بين هذه الدول الثلاث مستمرا، كل منها تحاول بسط نفوذها على بلاد المغرب العربي الإسلامي، وتتحين الفرصة المناسبة؛ للإنقضاض على الدولة الأخرى، فأصبح الأمر بين مد، وجزر، وتلك الأيام نداولها بين الناس (١) .
(۱) انظر: المؤنس في أخبار أفريقية، وتونس لابن أبي دينار : ۱۰۲ - ۱۳۰ ، كتاب العبر لابن خلدون : ٥٤٢/٦ ، ٦٠٧ ، ۷۷۷ ، تاريخ الجزائر العام للجيلالي: ۷/۲، ۸، السلطنة الحفصية تاريخها السياسي ودورها في المغرب العربي للعروسي المطوي : ٩٦،
-10-
. ١٤١-١٤٩