← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير النبوي مقدمة تاصيلية مع دراسة حديثية لأحاديث التفسير النبوي الصريح - الباتلي 01-02
خالد بن عبد العزيز الباتلي التفاسير
A− A+
28
التفسير النبوي المبحث الأول أهمية الرجوع للسنة في تفسير القرآن الكريم يعد الرسول - بلا خلاف - المفسر الأول ، والمرجع المقدم في بيان معاني كلام الله تعالى، وذلك لأنه مؤيد بالوحي، وهو أعلم الناس بربه جل وعلا، ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ أَهْوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) [النجم: ٣-٤]، وبين الله تعالى أن مهمة الرسول الكريم: بيان هذا الذكر الحكيم، فقال جل وعلا: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل : ٤٤]. قال ابن مسعود : ( ما من شيء إلا بيَّن لنا في القرآن، ولكن فهمنا يقصر عن إدراكه، فلذلك قال تعالى: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)) (۱). وقال الإمام أحمد رحمه الله: «السنة عندنا آثار رسول الله ، والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن» (٢). وقال أبو عمرو بن العلاء - أحد القراء السبعة -: «الحديث يفسر القرآن (۳). وقال عبد الرحمن بن مهدي الله: «الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل والشرب، الحديث يفسر القرآن (٤) . (۱) أورده السيوطي في (مفتاح الجنة) ص ٥٨ رقم (۱۰۱)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه اللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) ١٥٦:١ رقم (٣١٧)، وابن أبي يعلى في (طبقات الحنابلة) ١ : ٢٤١ ، وهو جزء من نص طويل في بيان عقيدة الإمام أحمد بن حنبل. فائدة: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (۲۰ : ٢٤۹) أن الإمام أحمد له رسالة مشهورة في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله . (۳) ينظر: تهذيب الكمال ٣٤ ١٢٧ . (٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢ ١٨٦ ، وفي (الكفاية) ص ١٦ .