← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
9
زء الأول (٥٨) واذكروا نعمتنا عليكم حين ) قلنا: ادخلوا وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ مدينة «بيت المقدس» فكلوا من طيباتها في رَغَدًا وَأَدْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَةٌ تَغْفِرْ لَكُمْ أي مكان منها أكلاً هنيئاً، وكونوا في دخولكم وثواباً. خاضعين لله، ذليلين له، وقولوا: ربَّنا ضَعْ ع خَطَبَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ذنوبنا، نستجب لكم ونَعْفُ عنكم ونستُره ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا عليكم، وسنزيد المحسنين بأعمالهم - رِجْزَ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا أَضْرِب بَعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ (٥٩) فبدل الجائرون الضالون من بني إسرائيل قول الله ، وحرَّفوا القول والفعل جميعاً، إذ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا دخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في وَاشْرَبُوا مِن رَزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ شعرة، واستهزؤوا بدين الله. فأنزل الله عليهم وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نَصْرَ عَلَى طَعَامِ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا عذاباً من السماء؛ بسبب تمردهم وخروجهم عن رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْتُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْلِهَا وَقِنَابِهَا (٦٠) واذكروا نعمتنا عليكم - وأنتم عطاش في وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ التيه - حين دعانا موسى - بضراعة - أن نسقي أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ قومه فقلنا: اضرب بعصاك الحجر، فضرب، همُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُ وبِغَضَبٍ مِّنَ طاعة الله . فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، بعدد القبائل الله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِمَابَتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ مع إعلام كل قبيلة بالعين الخاصة بها حتى لا يتنازعوا. وقلنا لهم: كلوا واشربوا من رزق الله النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) ولا تسعوا في الأرض مفسدين. (٦١) واذكروا حين أنزلنا عليكم الطعام الحلو، والطير الشهي، فبطرتم النعمة كعادتكم، وأصابكم الضيق والملل، فقلتم يا موسى لن نصبر على طعام ثابت لا يتغير مع الأيام، فادع لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض طعاماً من البقول والخُضَر ، والقثاء، والحبوب التي تؤكل، والعدس، والبصل. قال موسى - مستنكراً عليهم - : أتطلبون هذه الأطعمة التي هي أ أقل قَدْراً، وتتركون هذا الرزق النافع الذي اختاره الله لكم ؟ اهبطوا من هذه البادية إلى أي مدينة تجدوا ما اشتهيتم كثيراً في الحقول والأسواق. ولما هبطوا تبين لهم أنهم يُقدمون اختيارهم - في كل موطن على اختيار الله، ويُؤثرون شهواتهم على ما اختاره الله لهم؛ لذلك لزمتهم صِفَةً الذُّل وفقر النفوس، وانصرفوا ورجعوا بغضب من الله ؛ لإعراضهم عن دين الله ، ولأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ظلماً وعدواناً؛ وذلك بسبب عصيانهم وتجاوزهم حدود ربهم. -