← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
28
سورة البقرة فَمَنْ خَافَ مِن مُومِ جَنَّفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ (۱۸۲) فمن علــم مــن مــوص ميلاً عن الحق عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لا يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ في وصيته على سبيل الخطأ أو العمد، فنصح الموصي وقت الوصية بما هو الأعدل، فإن لم عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّا مَا مَعْدُودَاتِ فَمَن كَانَ يحصل لــه ذلك فأصلح بين الأطراف بتغيير الوصية؛ لتوافق الشريعة، فلا ذنب عليه في هذا مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرِ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ وَعَلَى الإصلاح. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم. الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرٌ (۱۸۳) يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ وعملوا بشرعه، فرض الله عليكم الصيام كما شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ فرضه على الأمم قبلكم لعلكم تتقون ربكم، فتجعلون بينكم وبين المعاصي وقاية بطاعته وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ وعبادته وحده. الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العدد وهي أيام شهر رمضان. فمن كان منكم الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا مريضاً يشق عليه الصوم، أو مسافراً فله أن هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ يفطر، وعليه صيــام عــدد مـن أيــام أُخــر بقدر عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ التي أفطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ويشق عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، (١٨٤) فرض الله عليكم صيام أيام معلومة والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه فدية عن كل يوم يفطره، وهي طعام محتاج لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، فمن زاد في قدر الفدية تبرعاً منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم مع تحمل المشقة من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى. (١٨٥) شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر ؛ هداية للناس إلى الحق، فيه أوضح الدلائل على هدى الله، وعلى الفارق بين الحق والباطل. فمن حضر منكم الشهر وكان صحيحاً مقيماً فليصم نهاره . ويُرخص للمريض والمسافر في الفطر، ثم يقضيان عدد تلك الأيام. يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه، ولا يريد بكم العسر والمشقة، ولتكملوا عدة الصيام شهراً، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر، ولتعظموه على هدايته لكم، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير. (١٨٦) وإذا سألك - أيها النبي - عبادي عني فقل لهم: إني قريب منهم، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني، فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، وليؤمنوا بي لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. وفي هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده، القرب اللائق بجلاله ۲۸