← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
13
مزء الأول سُورَةُ البَقَرَةِ (٨٤) واذكروا - يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَ كُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ عليكم عهداً مؤكداً في التوراة: يحرم سفك أَنفُسَكُر من دِيَرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ) بعضكم دم بعض، وإخراج بعضكم بعضاً من ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا دياركم، ثم اعترفتم بذلك، وأنتم تشهدون على منكر من دِيرِهِمْ تَظَهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ صحته. (٨٥) ثم أنتم يا هؤلاء يقتل بعضكم بعضاً، وَإِن يَأْتُوكُمْ أَسَرَى تُفَدُ وهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمُ عَلَيْكُمْ ويخرج بعضكم بعضاً من ديارهم، ويَتَقَوَّى إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ كل فريق منكم على إخوانه بالأعداء بغيـاً فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَوةِ وعدواناً. وإن يأتوكم أسارى في يد الأعداء الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدَ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ سعيتم في تحريرهم من الأسر، بدفع الفدية، مع يغفل عَمَّا تَعْمَلُونَ أَولَيكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَوة أنه محرم عليكم إخراجهم من ن ديارهم. ما أقبح الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ما تفعلون حين تؤمنون ببعض أحكام التوراة وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ وتكفرون ببعضها فليس جزاء من يفعل ذلك بِالرُّسُلِ وَ اتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ منكم إلا ذلاً وفضيحة في الدنيا. ويوم القيامة الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَ كُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ يردهم الله إلى أفظع الـعـذاب في النار. وما الله اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا بغافل عما تعملون. (٨٦) أولئك هم الذين أثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فلا يخفف عنهم ! العذاب، وليس لهم ناصر ينصرهم من عذاب الله. خُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ ) (۸۷) ولقد أعطينا موسى التوراة، وأتبعناه برسل من بني إسرائيل، وأعطينا عيسى بن مريم المعجزات الواضحات وقويناه بجبريل عليه السلام. أفكلما جاءكم رسول بوحي من عند الله لا يوافق أهواءكم، استعليتم عليه، فكذبتم فريقاً وتقتلون فريقاً؟ (۸۸) وقال بنو إسرائيل لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم : قلوبنا مغطاة، لا ينفذ إليها قولك. وليس الأمر كما ادعوا، بل قلوبهم ملعونة، مطبوع عليها، وهم مطرودون من رحمة الله بسبب جحودهم، فلا يؤمنون إلا إيماناً قليلاً لا ينفعهم. ۱۳